القاضي النعمان المغربي
196
شرح الأخبار
[ الاسرى ] والذين أسروا منهم بعد من قتل منهم يومئذ : علي بن الحسين عليه السلام وكان عليلا دنفا ( 1 ) ، وقد ذكرنا خبره . وكان يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة . وابنه محمد بن علي ، وكان طفلا صغيرا . والحسن بن الحسن ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال السيد هاشم البحراني في حلية الأبرار 2 / 67 : عندما هجم القوم على فسطاط آل البيت ، أحاطوا حول الإمام السجاد ، فقال شمر بن ذي الجوشن : اقتلوا هذا . فقال رجل من أصحابه : يا سبحان الله أتقتل فتى حدثا مريضا لا يقاتل . ( 2 ) وهو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . كنيته : أبو محمد الهاشمي . روى ابن طاووس صاحب اللهوف ص 86 : أن الحسن المثنى قاتل بين يدي عمه الحسين عليه السلام ذلك اليوم . وقتل سبعة عشر نفسا وأصابه ثمانية عشر جراحة ، وأثخن بالجرح . فقال خاله أسماء . بن جارحة : دعوه لي . فان وهبه الأمير عبيد الله بن زياد لي وإلا رأى رأيه فيه . فتركوه له ، فحمله إلى الكوفة ، وحكوا ذلك لابن زياد ، فقال : دعوا لأبي حسان ابن أخته ، وداواه حتى برئ ، وحمله إلى المدينة ، وكان معهم أيضا زيد وعمر ولدا الحسن السبط ، وقد تولى صدقات علي عليه السلام ودس إليه السم سليمان بن عبد الملك ، فمات عن عمر يناهز ثلاثة وخمسين سنة ، وذلك في سنة سبع وتسعين للهجرة ( عمدة الطالب ص 86 ) .